أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
275
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
المنافقون من الأوس [ 1 ] : 640 - ومن الأوس : الجلّاس بن سويد بن الصامت ، من بنى حبيب بن عمرو ابن عوف . وكان عبد اللّه بن المجذّر بن ذياد البلوى قتل أباه سويدا في الجاهلية . فلما كان يوم أحد ، قتل الجلاس بن سويد : المجذّر غيلة . فأخبر جبريل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بذلك ، وأمره بقتل الجلاس بالمجذّر . فركب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى بنى عمرو بن عوف في يوم حار ، فخرجوا يسلمون عليه ، وخرج الجلاس في ملاءة صفراء . فدعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عويم بن ساعدة ، وأمره بقتله . فقدّمه إلى باب المسجد ، فضرب عنقه . وكان الجلاس يقول : إن كان هذا الرجل صادقا ، لنحن شرّ من الحمير . فبلغ النبي صلى اللّه عليه وسلم ذلك . فحلف له أنه ما قاله . فأنزل اللّه عز وجل فيه : يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ ) ، الآية [ 2 ] . الحارث بن سويد بن الصامت ، أخوه . يقال إنه الذي قتل المجذّر ، فقتله رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وأن الجلاس كان ممن تخلف عن غزاة تبوك . والقول الأول قول الكلبي . ودرىّ بن الحارث [ 3 ] . بجاد بن عثمان بن عامر . نبتل بن الحارث الذي [ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من أحبّ أن ينظر إلى شيطان ، فلينظر إلى نبتل ] » وكان أدلم ، ثائر الشعر ، جسيما ، أحمر العينين ، أسفع [ 4 ] الخدّين . وكان ينقل حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى المنافقين . عبد اللّه بن نبتل ، وهو الذي كان ينقل أيضا حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم . قال الواقدي : وكان خارجة بن زيد بن ثابت يسقى الناس الماء المبرد بالعسل . وكان عبد اللّه القرّاظ ، وهو فارسي سبى في خلافة عمر بن الخطاب ، يأتيه . فإذا رآه ، قال : اسقوه . فيسقى . فجاء ذات يوم وقد حضر رجل من ولد عبد اللّه ابن نبتل ، فجعل يهزأ به . وكان القراظ عظيم الرأس والأذنين ، له خلقة منكرة ،
--> [ 1 ] راجع لهذا الباب والباب الماضي : ابن هشام ، ص 355 وما بعد . [ 2 ] القرآن ، التوبة ( 9 / 74 ) . [ 3 ] خ : الجرثن . ( ولكن راجع بعد عدة أوراق ) . [ 4 ] أسفع : أسود .